اخصائى العلاج الطبيعي احق بلقب دكتور
لا يختلف اثنا ن على ان مهنة العلاج الطبيعي تمر هذه الأيام بمرحلة تحتوى على أكثر التحديات أهمية فى تاريخها .. صحيح ان تاريخ العلاج الطبيعي ملئ بالأزمات والنكبات والنجاحات ويتعرض لضغوط عدة من الداخل والخارج ومن داخل المهنة ومن القوى المنافسة وعبر هذا التاريخ فقد خاض مزاولي مهنه العلاج الطبيعي معارك طويلة ومريرة فى مواجهة القوى الكثيرة المتربصة بالمهنة ومع ذلك مازالت المهنة تتعرض لمشكلات وأزمات والسبب الانحياز للأطباء وتجاهل القوانين والأحكام القضائية والإدارية العليا بفعل فاعل .. وخلال السنوات الأخيرة ظهرت مقالات كثيرة وبرامج تليفزيونية تهاجم المهنة والقائمين عليها فضلا عن السب والقذف وإظهار صورة غير حقيقية للمهنة من خلال منابر لا نستطيع فى معظم الأحوال الرد عليها ونعلم جميعا مدى قوة سلطة الأعلام فى بلادنا ومدى تضرر الأعضاء وأسرهم والعاملين فى هذه المهنة من هذه الأكاذيب ناهيك عن الإثارة والفتن وتكدير صفو الأمن العام وكل ذلك بسبب بروز نجم العلاج الطبيعي بمصر والعالم وسحب البساط من تحت أقدام تخصص الروماتيزم والتأهيل علاوة على ارتفاع الحد الأدنى للالتحاق بكلية العلاج الطبيعي الى أكثر من 96% وللأسف الشديد من كثرة هذه المقالات والمغالطات تصبح حقيقة لدى البسطاء من الشعب المصري...ان أعضاء مجلس النقابة لا تقف مسئوليتهم عند حدود مصالح الأعضاء فقط بل تتعداها إلى مسئولية وطنيه باعتبار إن نقابة العلاج الطبيعي لها دورها الهائل فى تطور المجتمع وتقدمه وتمثل عونا كبيراً في دعم قدراته على مواجهه مشكلاته واعتقد انه ليس هناك عمل بلا ضوابط في اى مجال و اى مجتمع ويلزم لكل من يمارس هذا العمل ان يعي ضوابطه جيداً وان يلتزم بها حتى لا يقع تحت طائلة العقاب و الخناقة على لقب دكتور خير مثال على ذلك فالمريض يذهب إلى الطبيب المعالج حتى ولو كان طبيب روماتيزم ويعانى من اى علة فيطلب الطبيب بعض التحاليل و الأشعة ثم يقوم بتشخيص المرض و إعطاء روشته بالأدوية إلا أن العلاج الدوائي لا يأتي بنتائج ملموسة فيتم تحويله الى مركز العلاج الطبيعي والمزين لافتته باسم دكتور فلان اخصائى العلاج الطبيعي ويعالج مثلا بالكهرباء الطبية لعمل جلسات العلاج الطبيعي ويتحسن المريض بالعلاج فالدكتور المعالج يقوم بواجبه في "التشخيص" ودكتور العلاج الطبيعي يقوم بواجبه فى "العلاج" واى خروج عن هذا النص من كلا الطرفين يلزم العقاب والتأديب فالمفروض الا يعالج المريض بالعلاج الطبيعي الا من المتخصص فى العلاج الطبيعي ولا يشخص المرض وكذلك المفروض الا يقوم الطبيب المعالج بعلاج المرضى بالعلاج الطبيعي لأنه غير متخصص إلا فى التشخيص والعلاج بالدواء او الجراحة ... معادله صريحة وواضحة وتعريف الاتحاد العالمي للعلاج الطبيعي (يأتي لاحقا) وترجمه كلمه دكتور من المعجم المترجم هى لقب يطلق على الحاصل على الدكتوراه ويوصف به من يطبب أو يداوى أو يعالج خير إثبات على ما اقول فأخصائي العلاج الطبيعي أحق بهذا اللقب لأنه يقوم "بالعلاج " بل وأحق من الآخرين ... فإما اللقب للجميع أو قصره على حاملي درجه الدكتوراه فقط بما فيهم الطبيب المعالج.. إذن اين المشكلة؟ والكل يعلم ان المسئولية الأولى للنقابة هى النهوض بالمهنة بما يحقق مصالح أعضائها الذين يمارسونها مع ضرورة التطوير المستمر ورفع المستوى المهارى لمزاولي المهنه وهى المدخل وطريق الحل لمشكلات أخرى كثيرة من ضمنها الأجور المتدنية ووقف سلب الحقوق المالية المهدرة للأعضاء مثل العلاج بأجر والعلاج على نفقه الدولة مع اتخاذ الإجراءات الحاسمة ضد كل ممارسة تلحق الضرر بسمعه العضو وتنال من مصداقيته خصوصاً الدخلاء والأدعياء والذين يمارسون المهنه من الباب الخلفي سواء كانوا أطباء روماتيزم أو تربيه رياضيه (جيم ونوادي صحية) أو تمريض ..
ولقد بات ضرورياً أن نحكم العقل والمنطق والرجوع الى العرف والقوانين والأحكام القضائية النهائية والتى صدرت لصالح المهنه لكى نحمى مهنتنا وسمعتنا من لغه الحوار المتدني لان من يتصور أنه نجم ومركز للأحداث سوف يتحول الى لعبه ناريه تافهة بمجرد اشتعالها تخبو سريعاً لآن رؤيته قصيرة العمر والمدى ولا طائل منها وهم الذين لايكفون عن الإدلاء بالأحاديث التلفزيونية والمقالات التى تكيل النقائض والانتقادات لكل شيء فى المجتمع لا بغرض التقويم والبحث عن الافضل بالشكل اللائق بل لمجرد الظهور الاعلامى وتحقيق الشهرة والنجومية على حساب الحقيقة وسمعه مهنه العلاج الطبيعي.. إن خطورة تلك المقالات والبرامج التلفزيونية الغير مسئوله والغير مقبولة فى أنها تلقى اهتمام عامه الناس وتجذب الجمهور وتخلق لدى عامه الشعب شعوراً عميقاً بفقدان الثقة فى قياداته الصحية ويلتبس عليه الامر وتؤثر على سمعه المهنه وعلى مكانتها كما تؤثر على الزملاء بالمستشفيات والمراكز الخاصه أبلغ تأثير وتعكس حالة الفوضى التى نعيشها وتحدث البلبله فلو كل مسئول فى وزارة او مستشفى او معهد تعليمى وضع المصلحة العامة قبل مصالحه ماكانت هناك مشاكل وأزمات والسبب ان الذى يضع القانون شخص او عدة أشخاص والذى يقوم بالبحث عن ثغراته جيش من المتطوعين كل هدفهم إختراق القانون و كأننا فى حرب غزال تيمورى شارد ولمن لايعلم العلاج الطبيعي هو تقديم خدمات لتنميه والحفاظ على استعادة أقصى قدرة حركيه ووظيفية وذلك فى ظروف تتعرض فيها الحركة والوظائف للتهديد نتيجة للسن او الاصابه او المرض والهدف الوصول الى قلب الصحة وهو الحركة الكاملة ويهتم العلاج الطبيعي بإمكانيات الحركة وتعظيمها فى نطاق التحسين والعلاج للوصول الى أهداف وغايات باستعمال معارف ومهارات يتفرد بها مزاول المهنة وهذه الخدمة يقدمها مزاول المهنة فقط وتتم تحت إشرافه وتوجيهه شامله التقييم والتخطيط والعلاج بالوسائل المختلفة مع استعمال اختبارات ومقاييس محددة ثم تقييم النتائج عن طريق التحليل والتركيب فى عمليه تفكير منطقي أكلينيكى محققاً الأهداف المرجوة وبذلك فالعلاج الطبيعي جزء حيوي من نظام تقديم الخدمات الطبية ويقوم مزاول مهنه العلاج الطبيعي بعمله بشكل مستقل عن باقي مقدمي الرعاية الطبية لاستعاده الوظيفة المثلى ..
إننا نريد وزارة للصحة نسكن إليها وتسكن فينا..لا وزارة ننهش فيها وتنهش فينا
د/امل اسماعيل
15/1/2010 |